أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

111

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

مثل الجر والرفع ، فكذلكم جعل النصب مثلهما في نحو قوله : وآخذ من كلِّ حيٍّ عصمْ وهذه اللغة - وإن لم يحكها سيبويه - فقد حكاها أبو الحسن وغيره ، ووجهها من القياس ما أعلمتك . فإذا جاز أن يقدر على هذه اللغة ، قدرناه عليها ، فكانت الألف في الكلمة التي هي بدل من عين الفعل ، وجاز ذلك ؛ لأنه ليس يبقى الاسم المتمكن على حرف ؛ ألا ترى أن الألف منقلبة عن العين ، فصار في ذلك كالأسماء التي لما أمن لحاق التنوين بها ، جاز أن تبقى على حرفين ؛ أحدهما حرف لين ، كقوله : ذو ، التي في المعنى الذي وذا وتا ، ونحو ذلك مما جاء على حرفين ، أحدهما حرف لين ، لما لم يكن مما يلحقه التنوين .